اوتارشباب

اوتارشباب

www.shesho.com
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قصة المظيرة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shereef
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 487
العمر : 27
البلد :
sms :
My SMS ارحب بكل اعضاء المنتدى واتمنى الرد على المواضيع شارك ولو بابتسامة تحيي بها المنتدى مع تحياتي مدير المنتدى

السٌّمعَة : 0
نقاط : 1
تاريخ التسجيل : 18/03/2008

بطاقة الشخصية
لعب على المكشوف: 80

مُساهمةموضوع: قصة المظيرة   الثلاثاء أبريل 29, 2008 5:48 pm

حدَّثَنا عيسى بْنُ هِشامٍ قالَ :
كنتُ بالبصرةِ ، ومَعي أبو الفتحِ الإسكندريُّ ، رجلُ الفصاحةِ يدْعوها فتجيبُه ، والبلاغةِ يأمرُها فتطيعُه.
وحضرْنا معًا دعوةَ بعضِ التُّجَّارِ ، فقُدِّمَتْ إليْنا مَضيرةٌ ، تترجرَجُ في
الغَضارةِ ، وتُؤْذِنُ بالسَّلامَةِ . فل أخذَتْ
مِنَ
الْخُوانِ مكانَها ، وَمِنَ القلوبِ أوطانَها ، قامَ أُبو الفتحِ يمقُتُها وآكلَها ، ويثلُبُها وطابِخَها . فسألْناهُ عَنْ
أمرِها . فقالَ : قصَّتي معَها أطولُ مِنْ مُصيبتي فيها .ولَوْ حدَّثْتُكُمْ بِها ، آمَنِ ا قْملَْتَ ، وإضاعةَ الوقتِ . قُلنا :
هاتِ .
قالَ : دعاني بعضُ التُّجارِ إلى مَضيرةٍ وأَنَا ببَغدادَ . ولَزِمَني مُلازمةَ الغريمِ ، والكلبِ لأصحابِ الرَّقيمِ، إلى
أنْ أجبْتُهُ إليْها . وقُمْنا فجعلَ طولَ الطَّريقِ يُثني عَلى حَذْقِ زوجتِهِ في صَنعَتِها ،
وتأَنُّقِها في طبخِها ، ويقولُ:
يامولايَ، لوْ رأيتَها والخِرْقَةُ في وسَطِها ، وهيَ تدورُ في الدُّورِ ، مِنَ التَّنُّورِ إلى القدورِ ، ومِنَ القُدورِ إلى التَّنُّورِ.
تنفُثُ بِفيها النَّارَ ، وتدقُّ بيديْها الإبزارَ ، وصدَّعني بصفاتِ زوجتِهِ حتَّى انتهيْنا إلى لَِحمَّتِه.
ثُمَّ قال : يا مولايَ ، تَرى هذهِ الْمَحِلَّةَ ، هيَ أشرفُ محالِّ بغدادَ ، لا يسكنُها غيرُ التُّجَّارِ ، وإنَّما المرءُ بالجارِ.
وداري في السِّطَةِ مِنْ قِلادَتِها ، والنُّقطةِ مِنْ دائِرتِها .
ولَ انتهيْنا إلى بابِ دارِهِ قالَ : انْظُرْ إلى حَذْقِ النجَّارِ في صَنعةِ هذا الباب ، اتَّخذَهُ مِنْ كَمْ ؟ قُلْ : وَمِنْ أينَ
أعلمُ؟
هُوَ ساجٌ مِنْ قطعةٍ واحدةٍ ، لا مأروضٌ ولا عَفِنٌ . إذا حُرِّك أنَّ ، وإِذا نُقِرَ طَنَّ . وهذهِ ا لْحلَْقَةُ تراها،
اشتريتُها في سوقِ الطَّرائفِ من عِمرانَ الطَّرائفيِّ ، بثلاثةِ دنانيرَ
مَعْزِيَّةٍ .
ثمَّ قرعَ البابَ ودخلْنا الدِّهليزَ ، فقالَ : عمَّرَكِ الَّهلُ يادارُ ، ولا خرَّبَكَ يا جدارُ . سَلْني كيفَ حصَّلْتُها ؟

وَكمْ مِنْ حيلةٍ احْتَلْتُها ، حتَّى عَقَدْ اُهت ؟ كانتْ لجارٍ لي ، فعَمَدْتُ إلى أثوابٍ لا تكسدُ تجار اُهت ، فحملْتُها إليْهِ،وعرضْتُها عليْهِ، وساومْتُهُ أنْ يشتريَها نَسِيَّةً ، والْمُفْلِسُ هوَ الَّذي يحسَبُ النَّسِيَّةَ عطيَّةً . وسأْلتُهُ أنْ يجعلَ دارَهُ
مرهونةً لديَّ، ووثيقةً في يديَّ ، ففعلَ . ثُمَّ درَّجْتُهُ بالمعاملاتِ إلى بيعِها ، حتَّى حصَلَتْ لي بجَدٍّ صاعدٍ،
وبخْتٍ مساعدٍ، ورُبَّ ساعٍ لقاعدٍ .
وانظُرْ إلى هذا ا صْحلَيرِ ، اشتريْتُه في المناداةِ ، وقدْ أُخرِجَ مِنْ دُورِ آلِ الفُراتِ ، وقتَ المصادراتِ .
ونعودُ إلى حديثِ ا ضْملَيرةِ ، فقدْ حانَ وقتُ الظَّهيرَةِ . ياغلامُ :
الطَّسْتُ والماءُ . فقلتُ عندئذٍ : الَّهلُ أكبرُ ، رُبَّما
قَرُبَ الفرجُ ، وسَهُلَ المخرَجُ .
وأتى الغلامُ بالطَّسْتِ ، فقلَّبَهُ التَّاجرُ وقالَ : اُنْظُرْ إِلى هَذا الشَّبَهِ ، كأنَّهُ جَذْوَةُ اللَّهَبِ ، أوْ قطعةٌ مِنَ الذَّهبِ.
قدْ عَرَفَ دُورَ الملوكِ ودارَها . سَلْني متى اش يَرتتُهُ ؟ اشتريتُهُ واللَِّه عامَ المجاعةِ ، وادَّخَرْتُهُ لهذهِ السَّاعةِ . أَرْسِلِ
الماءَ ياغلامُ، فقدْ حانَ وقتُ الطَّعامِ . باللَِّه ترى هذا الماءَ ما أصفاهُ ، أزرقَ كعينِ
السِّنَّوْرِ ، وصافٍ كقضيبِ
البِلَّوْرِ، اُسْتُقِيَ مِنَ الفُراتِ ، واسْتُعْمِلَ بعدَ البَياتِ .
ياغلامُ ، ا وْخلُانَ فقد طالَ الزَّمانُ ، والطعامَ فقَدْ كثُرَ الكلامُ . وأُحْضِرَ الْخُوانُ ، فقلَبَهُ التَّاجرُ على المكانِ،
ونقَرَهُ بالبَنانِ ، وعجَمَهُ بالأسنانِ . وقالَ : تأمَّلْ باللَِّه هذا الْخُوانَ ، وانْظُرْ إلى عَرْضِ مَتْنِهِ ، وَخِفَّةِ وَزنِهِ ،
وصلابَةِ عُودِهِ، وحُسْنِ شَكْلِهِ . فقلتُ: هذا الشَّكْلُ ، فمتى الأَكْلُ . فقالَ: يا غلامُ ، الطَّعامَ ، لكنَّ الْخُوانَ
قوائِمُهُ مِنْهُ

قالَ أبو الفتحِ : فجاشَتْ نفسي ، وقُلْتُ : قدْ بقيَ الخبزُ وآلاتُهُ ، والخبَّازُ وصفاتُهُ ، والدَّقيقُ ومدحُهُ ، والخميرُ
وشرحُهُ . وبقيَتِ ا ضْملَيرةُ ، كيفَ اشْ يُِرتَ لَحْمُهَا ؟ ووُ شحْمُها ؟ وكيفَ أُجيدَ طبخُها ؟ وعُقِدَ مَرَقُها ؟ وهَذَا

خَطْبٌ يَطُمُّ
، وأمرٌ لا يتِمُّ .[size=21]فقُمْتُ ، فقالَ : أينَ تريدُ ؟ قلتُ : حاجةً أقضيها . وخرجتُ نحوَ البابِ ، وأسرعْتُ في الذَّهابِ ، وجعلتُ
أعدو، وهُوَ يصيحُ : يا أبا الفَتْحِ ، ا ضْملَيرةَ . وظنَّ الصِّبيانُ حينئذٍ أنَّ ا ضْملَيرةَ لقَبٌ لي . فَصاحوا صياحَهُ ، فرمَيْتُ
أحدَهُمْ بحجرٍ ، مِنْ فَرْطِ الضَّجرِ ، فلَقِيَ رجُلٌ الحجرَ بعِمامَتِهِ ، فغاصَ في هامَتِهِ وحُ تِرشُْ إلى الحبسِ، فأقمْتُ
عامَ في ذلكَ النَّحْسِ ، فنذَرْتُ أنْ لا آكُلَ مَضيرةً ما عشْتُ . فهلْ أنا يا مَهلذانَ ظا ؟
قالَ عيسى بْنُ هشامٍ : فقَبِلْنا عُذرَهُ ، ونَذَرْنا نَذْرَهُ .
المقامة وكاتِبُها
هَو أَبو الفضْلِ ، أحمدُ بْنُ ا سْحلَُ ، الملقَّبُ ببديعِ الزَّمانِ . وُلِد في ذَمهَانَ ، سنةَ ثلاثِ مِئةٍ وثمانيةٍ
وخمسينَ للهجرةِ ، واستقرَّ في خُراسانَ، وَماتَ في مدينةِ
هراةَ سنةَ ثلاثِ مِئةٍ وثمانيةٍ وتسعينَ
للهجرةِ . خالطَ علماءَ عصرِهِ على اختلافِ مذاهبِهِمْ. وكانَ في رأيِ معا يِصرهِ آيةً في الظَّرْفِ وخِفَّةِ
الرُّوحِ . وُهِبَ ذاكرةً قويَّةً وحافِظةً نادِرَةً . كانَ شاعرًا وناثرًا وكاتبَ مَقامَةٍ .
وا قْملَاماتُ جمعُ مَقامةٍ ، وهيَ اسْمٌ للمجلسِ ، وسُمِّيَتْ الحكايةُ مَقامةً ؛ لأنَّها تُذكَرُ في لَجمِسٍ واحدٍ
لسماعِها. وقدِ اخترَعَها الهمذانيُّ ، وكتبَ أربعَ مِئةِ مَقامةٍ. وهيَ مجموعةُ حكاياتٍ ونوادرَ قصيرةٍ،
يدورُ فيها الحِوارُ بينَ الرَّاويةِ عيسى بْنِ هشامٍ والبطلِ أبي الفتحِ الإسكندريِّ. وموضوعُها لا

يكونُ واحدًا ، فقدْ يكونُ الكُدْيَةَ )الاستجداءَ( ؛ نرى فيها البطلَ أديبًا شحَّاذًا يخلُبُ الجماهيرَ
[/size]

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://shesho.montadamoslim.com
ميسي القادم
vip
vip
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 204
العمر : 24
البلد :
ما هو فريقوك :
sms : <!--- MySMS By AlBa7ar Semauae.com --><form method="POST" action="--WEBBOT-SELF--"> <!--webbot bot="SaveResults" u-file="fpweb:///_private/form_results.csv" s-format="TEXT/CSV" s-label-fields="TRUE" --><fieldset style="padding: 2; width:208; height:104"> <legend><b>My SMS</b></legend> <marquee onmouseover="this.stop()" onmouseout="this.start()" direction="up" scrolldelay="2" scrollamount="1" style="text-align: center; font-family: Tahoma; " height="78">اكتب رسالتك هنــــــــــــا</marquee></fieldset></form><!--- MySMSBy AlBa7ar Semauae.com -->
السٌّمعَة : 0
نقاط : 0
تاريخ التسجيل : 03/05/2008

بطاقة الشخصية
لعب على المكشوف: 10

مُساهمةموضوع: رد: قصة المظيرة   الخميس يوليو 10, 2008 5:51 am

مــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــشــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــكـــــــــــــــور شــــــــــــــــــــــــريــــــــــــــــــــف

_________________
انـــــــــــــــــــــــت الافـــــــــــــــــــــضـــــل
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
قصة المظيرة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اوتارشباب :: قصص الشبابيك :: قصص فكاهية-
انتقل الى: